محمد بن سلام الجمحي
789
طبقات فحول الشعراء
بعزو كولغ الذّئب غاد ورائح * وسير كصدر السّيف لا يتعرّج " 1 " بكلّ جواد مشرف حجباتها * تشاركت الرّعشاء فيها وأعوج " 2 " ونحن حبسنا الجيش عنّا ، وقد بدا * لهم نعم حوم بعثران محدج " 3 "
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( ولغ ) ، وكان في المخطوطة : " بعدو " بالعين والدال و " سيف كصدر السيف " ، وهو تصحيف ، والصواب من اللسان . والولغ : شرب السباع ، ولغ يلغ : شرب ماء أو دما ، وولغ الذئب نسق واحد لا يفصل بينهما فترة كعد الحاسب ، ومثله قول حاجز الأزدي اللص : بغزو مثل ولغ الذّئب حتّى * يثوب بصاحبي ثأر منيم وفي اللسان : " لا يتعوج " ، وهما سواء ، أي لا يميل يمنة ولا يسرة . ( 2 ) البيت في نوادر أبى زيد : 158 ، وفي البرصان للجاحظ : 171 . جواد ، للذكر والأنثى من الخيل . ورواية أبى زيد والجاحظ : " بكل كميت " ، والكميت من الخيل ، يستوى فيه المذكر والمؤنث : لونها بين السواد والحمرة ، وذلك في الخيل والإبل . والحجبة ( بالتحريك ) : حرف الورك الذي يشرف على الخاصرتين . وإشراف الحجبتين محمود في الخيل . والرعشاء : اسم فرس من العتاق . وفي المخطوطة : " الوعساء " ، والرعشاء فرس مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، عبد لبيد ، فقال ( ديوانه : 39 ) : وجدّى فارس الرّعشاء منهم * رئيس لا ألفّ ولا سنيد وأعوج : فحل من العتاق ، فمنه أنجبت خيول العرب ، وعامة جيادها تنسب إليه ، فهي الأعوجية ، منسوبة الآباء والأمهات . ورواية الجاحظ وأبى عبيدة : " تعاونت الرعشاء فيه " ، وبعد هذا بيت لزائد في النوادر هو : وأجرد خاظى المتنتين ، كأنّه * ، إذا اقورّ ، حملاج من اللّيف مدمج أجرد : قصير الشعر . وخاظى المتنتين : مكتنز لحم المتنين ، وهما جانبا الظهر . واقور : ضمر ، والاقورار الضمر . والحملاج : الحبل المجدول جدلا . مدمج : محكم الفتل . أدمج الحبل : أحكم فتله . ( 3 ) النعم : الإبل . والحوم : القطيع الضخم من الإبل قال الشاعر : ونحمى به حوما ركاما ، ونسوة * عليهنّ خزّ ناعم وحرير وعثران ( بكسر العين ) : موضع ، ذكره الصاغاني ، ولم يبينه أحد . وفي المخطوطة بضم العين ، وهو خطأ . ومحدج : قد شدت عليها الأحداج ، والحدج ( بكسر الحاء وسكون الدال ) : نحو الهودج ، تركبه نساء الأعراب . وفي المخطوطة : " محيج " ، بالياء . ولا معنى له . وفي هامشها : " ويروى ، يخدج " ، بخاء ، وبضم الياء وكسر الدال ، ولا معنى له أيضا . وأرجح أن الصواب ما أثبت " محدج " ، وصواب ما في الهامش : " ويروى : يحدج " ، بالبناء للمجهول .